روح الإسلام والإيمان
زائرنا الكريم نتمنى تسجيلك والإنضمام إلى أسرتنا بالضغط على تسجيل

وأنت عضونا الكريم تفضل بالدخول بالضغط على الدخول


روح الإسلام والإيمان طريق للتوبة ومعرفة طريق الرحمن قد نخطأ ونصيب ونسقط ونقف من جديد ونكرم ونهان ولكن باب القدوس مفتوح يقبل كل عاص تائب وكل كافر قد أسلم وكل من طرق بابه لن يخذل
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجزء *3* مظاهر اليسر في العبادات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامي بالطيب
عضو ثمين
عضو ثمين
avatar

ذكر عدد الرسائل : 265
العمر : 26
السٌّمعَة : 9
نقاط : 4400
تاريخ التسجيل : 15/02/2009

مُساهمةموضوع: الجزء *3* مظاهر اليسر في العبادات   الأحد مارس 08, 2009 7:18 pm

ومن أهم أحواله صلى الله عليه وسلم حين يأتيه الوحي، فكان يثقل جسمه ويسيل عرقه ويعرف أصحابه فيه ذلك، وربما أتاه السائل يسأله عن شيء فينتظر أن يوحى إليه وربما قال له: ((لا أدري حتى أسأل جبريل)).. وكان صلى الله عليه وسلم حليمًا لا يغضب إلا لله، خدمه أنس بن مالك عشر سنين فما قال له يومًا لشيء فعله: لِمَ فعلته؟ ولا لشيء لم يفعله: لِمَ لم تفعله؟ وما غضب منه وما آذاه قط.. فكان لا يغضب إلا لله، وفي الموعظة وإذا غضب لله لا يقوم لغضبه شيء.







وكان إذا غضب تفقأ في وجهه مثل حب الرمان، وإذا سر استنار وجهه كالبدر، أما في الحرب فكان أشجع الناس حتى قال أصحابه: إن كنا لنتقي به إذا اشتد البأس، وكان ربما يسمع صوتًا وهو بالمدينة يخشى منه على المسلمين فيركب فرسه سريعًا يستطلع الأمر، وكان يكثر الدعاء والاستغفار والذكر قبل وأثناء المعركة، وكان إذا انتصر تواضع لربه وذل..







وحين دخل مكة فاتحًا دخل محنيًّا رأسه حتى إنها لتمس دابته، انحناء العبد الشاكر لربه مستغفرًا ومسبحًا، وكان في دعوته لله صبورًا حريصًا على هداية الخلق، يتردد إليهم ويلتمسهم في المواسم والتجمعات، ولا ينتظرهم حتى يأتوه، ويسمع السخرية والاستهزاء ويناله الكثير من الأذى، حتى أن ملك الجبال أتاه يخبره أن الله أرسله إليه ليأمره فليفعل بهم ما يشاء.. وقال له: إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين ـ جبلين بمكة ـ ولكن يقول له هذا النبي الرءوف الرحيم: ((لا، ولكن اتركهم لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبده ولا يشرك به شيئًا)) أو كما قال عليه الصلاة والسلام.







ومن شدة حرصه على قومه وحزنه على ابتعادهم عن الإسلام كاد أن يهلك من الألم والأسى والتعب، حتى قال له ربه: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ} أي مهلك نفسك {عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا} [الكهف:6] وقال له: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ. إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} [الشعراء:4]..







وكانت الرأفة والرحمة والحنين كل ذلك يفيض من قلبه الكريم في كثير من المواقف، رفعت امرأة إليه صبيًّا أوشك على الموت، فبكى صلى الله عليه وسلم، فقال له بعض أصحابه متعجبًا: ما هذا يا رسول الله؟ فقال: ((تلك رحمة يجعلها الله في قلوب عباده)).. وقال له الأقرع بن حابس: يا رسول الله إن لي عشرة من الولد ما قبلت أحدًا منهم قط. فقال له: ((أو أملك أن نزع الله الرحمة من قلبك))([1]).







وكان في بيته كذلك رءوفًا رحيمًا متواضعًا... وكان يقول: ((خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)).. وكان في البيت في خدمة أهله، وكان ربما يخدم نفسه صلى الله عليه وسلم ويخيط ثوبه لنفسه، وكان يسمر أحيانًا مع بعض أهله، ويسمع لحديث أزواجه البسيط، مع ما هو فيه من مشاق ومشاغل، وكان إذا أتى نساءه سمى الله وقال: ((اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا))، ويحب الملاعبة والتودد قبل المواقعة، ولكن إذا أراد من الحائض شيئًا أمرها أن تأتزر ثم باشرها، وربما طلع عليه الفجر في رمضان بعد مجامعته لأهله قبل أن يغتسل وهو يريد الصيام فيغتسل ثم يخرج للصلاة.







وإذا أتت العشر الأواخر من رمضان، اعتزل نساءه فلم يأتهن ودخل معتكفه صلى الله عليه وسلم. وكان ربما خرج ما يزيد عن الشهر يغزو بعض الأماكن أو يعسكر بها، ثم يرجع إلى أهله فيقيم أيامًا أو أسابيع قلائل ثم يخرج مرة أخرى، فلا يتكلف اعتزالهن ويترهبن كما لا يتكلف اللصوق بهن في كل حين[2]، وكان صلى الله عليه وسلم يأخذهن بالزهد وعدم التعلق بالدنيا، ولما بدا منهن بعض الميل للتوسع في الدنيا خيرهن صلى الله عليه وسلم: {إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً. وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28، 29] فاخترن كلهن الله ورسوله والدار الآخرة.







وكان عيشهم كفافًا، كان يمر الهلال ثم الهلال ثم الهلال ثلاثة أهلة في شهرين ولا يوقد في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار، وكان عيشهم فيها الأسودين التمر والماء، وكان صلى الله عليه وسلم لا يعيب موجودًا أي من الطعام ولا يتكلف مفقودًا، وربما دخل على أزواجه في أول يومه قبل أن يطعم شيئًا فيسأل: ((هل من طعام؟)) فإن لم يجد قال: ((إني صائم))، وكان إذا اشتهى طعامًا أكله وإلا تركه ولا يعيبه، وكان لا يأكل البصل والثوم ـ ولكن يبيحه لأصحابه ـ لأن جبريل يناجيه بالوحي، وكان أصحابه يسمعون تسبيح الطعام بين أصابعه وهو يأكل صلوات الله وسلامه عليه[3].











وخرج صلى الله عليه وسلم يومًا وقد اشتد به الجوع ولقي أبا بكر وعمر، فذهبوا إلى دار أبي الهيثم بن التيهان، فجاء أبو الهيثم يلتزم النبي صلى الله عليه وسلم ويعانقه، ثم انطلق فأتاهم برطب وماء فأكلوا وشربوا ثم قال صلى الله عليه وسلم: ((هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة: ظل بارد ورطب طيب وماء بارد)). اللهم ارزقنا شكر نعمك، وارزقنا اليسر في الأمور كلها، والزهد في الدنيا بأسرها والاستعداد للآخرة والعمل لها. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.











الخطبة الثانية







الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. أما بعد.







فبعد أن ذكرنا طرفًا من حاله صلى الله عليه وسلم في طعامه فلنذكر طرفًا من حاله صلى الله عليه وسلم وهديه في لباسه، وكان أحب اللباس إليه القميص وأحب شيء منها إليه البياض. ومع ذلك لم يلزم نفسه نوعًا واحدًا من اللباس، وكان ربما يلبس العمامة ويلبس تحتها القلنسوة، وربما يلبس القلنسوة بغير عمامة وربما يلبس العمامة بغير قلنسوة، وربما أرخى طرفها بين كتفيه، وربما لم يرخها، ولبس حلة حمراء، ولبس بردًا أخضر، ودخل مكة وعليه أهبة القتال والمغفر على رأسه. قال ابن القيم: فلبس في كل موطن ما يناسبه.







وقال: هديه صلى الله عليه وسلم في اللباس أن يلبس ما تيسر من اللباس، من الصوف تارة، والقطن تارة، والكتان تارة، ولبس البرد واليمانية والبرد الأخضر. ولبس الجبة والقباء والقميص والسراويل والإزار والرداء والخف والنعل وأرخى الذؤابة من خلفه تارة وتركها تارة..







هكذا كان شأنه اليسر وعدم التعقيد وعدم التكلف، وهذا كله كما سبق أن ذكرنا أنه في حدود الأمور المباحة ما لم يكن فيها إثم أو كراهة أو مجرد شبهة فحينئذ يكون شديد البعد عنها شديد الورع صلى الله عليه وسلم.







أما عن هديه في نومه، فيقول ابن القيم رحمه الله: كان ينام على فراشه تارة وعلى الحصير تارة وعلى الأرض تارة وعلى السرير تارة وتارة على كساء أسود. ولا يحب أحدٌ أن يراه في ساعة من الليل قائمًا إلا رآه ولا ساعة من الليل نائمًا إلا رآه...







أما في معاملته لأصحابه، فكان غاية في اليسر في كل شيء، في بيعه وشرائه ومداينته وحديثه ومجلسه، وكانت الأمة تلقاه في الطريق فتريده لأمر من الأمور فينطلق إلى حيث شاءت، وكان يجالس أصحابه، فيتذاكرون أمورًا كانت في جاهليتهم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم فيبتسم، وربما أتاه بعضهم فأنشد الشعر بين يديه وكان يمزح معهم ولكن لا يقول إلا حقًّا، وكان يتبسم، وكان هينًا لينًا ألوفًا، وكان يقول: ((إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم))، ويقول: ((المؤمن يألف ويؤلف)) ويقول: ((المؤمن هين لين)).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.islamiman.roo7.biz
هند
عضو ثمين
عضو ثمين
avatar

انثى عدد الرسائل : 531
العمر : 24
الموقع : www.algerieinfo.com
العمل/الترفيه : اذكر ربك حيثما كنت
المزاج : حسب الضروف
السٌّمعَة : 6
نقاط : 4524
تاريخ التسجيل : 22/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: الجزء *3* مظاهر اليسر في العبادات   الجمعة مارس 19, 2010 7:02 pm

جزاك الله خيرا flower

____________________________________________

____________________________________________

أدعوا لى :
( اللَهمَ سَدِدْ خطَاها وَ بلِغها مُنَاها وَ اجْعَلْ الجَنَة َمثوَاها)

http://akhawat.islamway.com/forum/uploads/monthly_05_2009/post-93577-1243642815.gif

[i]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجزء *3* مظاهر اليسر في العبادات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روح الإسلام والإيمان :: منتدى العلوم الشرعية للتعليم الثانوي-
انتقل الى: