روح الإسلام والإيمان
زائرنا الكريم نتمنى تسجيلك والإنضمام إلى أسرتنا بالضغط على تسجيل

وأنت عضونا الكريم تفضل بالدخول بالضغط على الدخول


روح الإسلام والإيمان طريق للتوبة ومعرفة طريق الرحمن قد نخطأ ونصيب ونسقط ونقف من جديد ونكرم ونهان ولكن باب القدوس مفتوح يقبل كل عاص تائب وكل كافر قد أسلم وكل من طرق بابه لن يخذل
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجزء *2* مظاهر اليسر في العبادات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامي بالطيب
عضو ثمين
عضو ثمين
avatar

ذكر عدد الرسائل : 265
العمر : 27
السٌّمعَة : 9
نقاط : 4766
تاريخ التسجيل : 15/02/2009

مُساهمةموضوع: الجزء *2* مظاهر اليسر في العبادات   الأحد مارس 08, 2009 7:14 pm

أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.







أيها المسلمون: حديث اليوم نعيش فيه مع الرسول القدوة، مع النبي الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم؛ لنعرف شأنه وهديه، وأحواله صلوات الله وسلامه عليه في مختلف نواحي الحياة وجوانبها، يدفعنا إلى ذلك أمر ربنا تبارك وتعالى وتوجيهه لنا بقوله عز وجل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] فقد كان عليه الصلاة والسلام قدوة مثلى وأسوة حسنة لمن حوله، ولا يزال هكذا قدوة لأتباعه إلى يوم الدين. فهو بيننا بسنته وهديه صلى الله عليه وسلم: {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ} [الحجرات: 7] نعم لو تركنا صلى الله عليه وسلم لهوانا وما تطلبه نفوسنا لوقعنا في الضرر والشدة والضيق، ولكنه صلى الله عليه وسلم وهو الرءوف الرحيم بأمته حال بيننا وبين كل ما فيه فسادنا أو مضرتنا..







{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة:128].. فقد بين لنا صلى الله عليه وسلم كل شيء، وترك لنا سيرة عطرة ومنهجًا كريمًا يظهر فيه رأفته صلى الله عليه وسلم بأمته ورحمته بها وحرصه عليها، ويظهر فيه يسر الإسلام وعظمته، والذي يطالع سيرته صلى الله عليه وسلم في مختلف أمور حياته يجد فيها سمة بارزة هي من طبيعة هذا الدين ألا وهي اليسر وعدم التكلف، وكان ذلك ظاهرًا في جميع شئونه صلى الله عليه وسلم. وكان ذلك هديه الدائم صلى الله عليه وسلم، كما ذكرته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إذ تقول: (ما خُيِّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما، ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس عنه).







وكذلك الشبهات كان أورع الناس عنها، وربما وجد التمرة في بيته ساقطة فيخشى أن يأكلها خشية أن تكون من تمر الصدقة، فاختياره صلى الله عليه وسلم للأيسر ليس معناه الوقوع في الشبهات أو التساهل في الحرام، وإنما هو اختيار الأيسر في الأمور المباحة في مأكله وملبسه وبيته ومعاملته للناس. وفي الأخذ بالرخص التي شرعها الله للأمة كالرخص التي شرعها الله للمسافر والمريض، وكالمسح على الخفين ونحو ذلك، فإنك تجد البعض يتكلف في طعامه وشرابه وأثاث بيته ومعاملة إخوانه.. وغير ذلك ويعقد الأمور على نفسه، فإذا ما انتقل إلى الأمور الشرعية تساهل فيها ووقع في الشبهة ووقع في الحرام، بحجة اختيار الأيسر، فهو يزعم أنه مقتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو على العكس تكلف في موضع التيسير، وتساهل في موضع الورع والتشديد، فهذا متبع لهواه.. وإنما كان اختياره صلى الله عليه وسلم للأيسر إنما هو في الأمور التي اعتاد الناس فيها اليوم اختيار الأكثر تعقيدًا والأشد تكلفًا.







ومن المناسب هنا أن نذكر طرفًا من سيرته صلى الله عليه وسلم ليتبين لنا هديه صلى الله عليه وسلم في ذلك ويسره في حياته كلها الدينية والدنيوية، فإذا نظرنا مثلاً إلى هديه صلى الله عليه وسلم في غسله ووضوئه لوجدنا أنه كان يكفيه في الوضوء المد من الماء، أي ملء الكفين، ويكفيه في الغسل الصاع أي ملء الكفين أربع مرات، وربما اغتسل وبعض أزواجه تستره بثوب وربما اغتسل هو وزوجه من إناء واحد يقول لها: دعي لي، وتقول له: دع لي.. وكان إذا فقد الماء فيما يقرب حوله تيمم، ولا يتكلف البعد الشاق، وتيمم صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة من جدار، وكان وربما يقضي حاجته في الفضاء فيتوارى ويأخذ معه ماء وربما أخذ معه ثلاثة أحجار يستجمر بها، وكان إذا توضأ وهو لابس خفه لم يتكلف نزعه ولكن يمسح عليه، وربما مسح على عمامته.







(1) وكان في صلاته إذا صلى بأصحابه أخف الناس صلاة في تمام، أي يخفف الصلاة ولكن من غير انتقاص من حقوقها، بينما حين يصلي لنفسه يطيل القيام بين يدي الله ويقول: ((أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا)).. وأتاه بعض أصحابه وهو يصلي فسمع لجوفه أزيزًا كأزيز المرجل من البكاء. وكان يصلي في ليلة فقام ابن عباس فصلى عن يساره، فأداره النبي صلى الله عليه وسلم عن يمينه وصلى به، وفي الحديث أن ابن عباس ذكر شيئًا من تبسطه صلى الله عليه وسلم معه قبيل الصلاة، فقال: (ثم ذهب فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها)، وقرأ عليه ابن مسعود سورة النساء حتى إذا أتى على قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} [النساء:41] إذا برسول الله صلى الله عليه وسلم عيناه تذرفان.







وكان ربما يحمل بعض أولاده وهو يصلي، ويسمع بكاء الصغير فيخفف في صلاته، وتكون الليلة المطيرة الباردة فيجمع بين المغرب والعشاء، وينادي مؤذنه: (صلوا في رحالكم)، وكان إذا سافر قصر الصلاة، وربما جمع بين الظهر والعصر، أو بين المغرب والعشاء، وكان إذا صام عجَّل الفطر وأخَّر السحور ولا يتكلف البروز للشمس بل نهى عن ذلك.. وكان يفطر إذا سافر ولا يتحرج من ذلك، وحين حج فوقف موقفه بعرفه، قال: ((وقفت هنا وعرفة كلها موقف وارفعوا عن بطن عرنة)) وحين نحر هديه قال: ((نحرت هنا ومنى كلها منحر)) وذلك ليبعد الناس عن تكلف الوقوف أو النحر في البقعة التي وقف فيها أو نحر فيها فيقع بذلك العسر والحرج والتكلف في موضع لا يسمح بذلك، لا سيما مع كثرة الناس.







تلك كلها صور نعرضها وسنعرض غيرها إن شاء الله تعالى الجامع بينها ما فيها من بيان لأحواله صلى الله عليه وسلم وهديه وسيره، ولنتخيل كيف كانت حياة النبوة ولنستشعر القرب منه صلى الله عليه وسلم والارتباط به أكثر وأكثر ولنحاول الاقتداء به في هديه الكريم الحسن...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.islamiman.roo7.biz
 
الجزء *2* مظاهر اليسر في العبادات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روح الإسلام والإيمان :: منتدى العلوم الشرعية للتعليم الثانوي-
انتقل الى: