روح الإسلام والإيمان
زائرنا الكريم نتمنى تسجيلك والإنضمام إلى أسرتنا بالضغط على تسجيل

وأنت عضونا الكريم تفضل بالدخول بالضغط على الدخول


روح الإسلام والإيمان طريق للتوبة ومعرفة طريق الرحمن قد نخطأ ونصيب ونسقط ونقف من جديد ونكرم ونهان ولكن باب القدوس مفتوح يقبل كل عاص تائب وكل كافر قد أسلم وكل من طرق بابه لن يخذل
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وسائل ثبات القلب على الايمان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بالطيب سامي
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1073
العمر : 27
العمل/الترفيه : رياضيات فيزياء كيمياء
المزاج : جد في وقت الجد وتسلية في وقتها
السٌّمعَة : 16
نقاط : 167888
تاريخ التسجيل : 15/02/2009

مُساهمةموضوع: وسائل ثبات القلب على الايمان   الأربعاء مارس 25, 2009 2:41 am

لقد ورد في الحديث أن النبي-صلى الله عليه وسلم-كان يقول‏ :‏(يا مقلب القلوب ثبِّت قلوبنا على دينك، يا مصرِّف القلوب اصرف قلبنا إلى طاعتك)، وفي حديث آخر‏:‏ ‏(مثل القلب كمثل ريشة بأرض فلاة تقلبها الرياح).
واعلم‏:‏ أن القلوب في الثبات على الخير والشر والتردُّد بينهما ثلاثة‏:‏
القلب الأول‏:‏قلب عَمُرَّ بالتقوى، وزكى بالرياضة، وطهر عن خبائث الأخلاق، فتتفرج فيه خواطر الخير من خزائن الغيب، فيمده الملك بالهدى‏.‏
القلب الثاني:‏ قلب مخذول، مشحون بالهوى، مندس بالخبائث، ملوث بالأخلاق الذميمة، فيقوى فيه سلطان الشيطان لاتساع مكانه، ويضعف سلطان الإيمان، ويمتلئ القلب بدخان الهوى، فيعدم النور، ويصير كالعين الممتلئة بالدخان، لا يمكنها النظر، ولا يؤثر عنده زجر ولا وعظ‏.‏
والقلب الثالث‏:‏قلب يبتدئ فيه خاطر الهوى، فيدعوه إلى الشر، فيلحقه خاطر الإيمان فيدعوه إلى الخير‏، ‏مثاله، أن يحمل الشيطان حملة على العقل، ويقوى داعي الهوى ويقول‏:‏ أما ترى فلانًا وفلانًا كيف يطلقون أنفسهم في هواها، حتى يعدَّ جماعة من العلماء، فتميل النفس إلى الشيطان، فيحمل الملك حملة على الشيطان، ويقول‏:‏ هل هلك إلا من نسى العاقبة، فلا تغتر بغفلة الناس عن أنفسهم، أرأيت لو وقفوا في الصيف في الشمس ولك بيت بارد، أكنت توافقهم أم تطلب المصلحة‏؟‏ أفتخالفهم في حرِّ الشمس، ولا تخالفهم فيما يؤول إلى النار‏؟‏ فتميل النفس إلى قول الملك، ويقع التردد بين الجندين، إلى أن يغلب على القلب ما هو أولى به، فمن خُلِقَ للخير يُسِّر له، ومن خُلِقَ للشر يُسِّر له: {فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء} [الأنعام : 125].


إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يصرفها كيف شاء، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث شاء ثم قال: اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك)[1]، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- مبينًا شدة تقلُّب قلوب العباد: (لقلب ابن آدم أشد انقلابًا من القدر إذا اجتمعت غليانًا)[2] وقد قيل:
وما سمي الإنسان إلا لِنَسْيِهِ ولا القلب إلا أنه يتقلب

فعليكم أن تجتهدوا في أخذ أسباب الثبات، وأن تحتفوا بها، علمًا بأن المقام جد خطير، والنتائج لا تخالف مقدماتها، والمسببات مربوطة بأسبابها، وسنن الله ثابتة لا تتغير، سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلًا.
وإننا في هذه العصور أحوج ما نكون إلى معرفة أسباب الثبات والأخذ بها، فالفتن تترى بالشبهات والشهوات، والقلوب ضعيفة، والمعين قليل، والناصر عزيز، وقد أخبر النبي-صلى الله عليه وسلم-عن سرعة تقلب أهل آخر الزمان؛ لكثرة الفتن فقال: (إن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا).




فمن أسباب حصول الثبات على الحق والهدى والدين والتقى: * الشعور بالفقر إلى تثبيت الله -تعالى-؛ وذلك أنه ليس بنا غنى عن تثبيته طرفة عين، فإن لم يثبتنا الله؛ وإلا زالت سماء إيماننا وأرضُه عن مكانها.

* الإيمان بالله -تعالى-، قال -عزَّ وجل-: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة} [إبراهيم: 27]، والإيمان الذي وعد أهله وأصحابه بالتثبيت هو الذي يرسخ في القلب، وينطق به اللسان، وتصدقه الجوارح والأركان، فليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلب وصدَّقه العمل، قال الله -تعالى-: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} [النساء: 66].

* ترك المعاصي والذنوب صغيرها وكبيرها ظاهرها وباطنها، فإن الذنوب من أسباب زيغ القلوب، فعن سهل بن سعد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: (إياكم ومحقرات الذنوب، كقوم نزلوا بطن واد، فجاء ذا بعود، وجاء ذا بعود، وجاء ذا بعود، حتى أنضجوا خبزتهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه).

* الإقبال على كتاب الله تلاوة وتعلمًا وعملًا وتدبرًا، فإن الله -سبحانه وتعالى- أخبر بأنه أنزل هذا الكتاب المجيد تثبيتًا للمؤمنين وهداية لهم وبشرى، قال الله -تعالى-: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: 102].

* عدم الأمن من مكر الله، فإن الله -سبحانه وتعالى- قد حذَّر عباده مكره، فقال -عزَّ وجل-: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: 99]، وقد قطع خوف مكر الله –تعالى- ظهور المتقين المحسنين، وغفل عنه الظالمون المسيئون، كأنهم أخذوا من الله الجليل توقيعًا بالأمان، وقال الله -تعالى-: {أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ*سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ} [القلم: 40،39].
فالحذر الحذر من الأمن والركون إلى النفس، فإنه مادام نَفَسُك يتردد؛ فإنك على خطر، قال ابن القيم -رحمه الله-: "إن العبد إذا علم أن الله-سبحانه وتعالى-مقلب القلوب، وأنه يحول بين المرء وقلبه، وأنه تعالى كل يوم هو في شأن يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وأنه يهدي من يشاء ويضل من يشاء ويرفع من يشاء ويخفض من يشاء؛ فما يؤمّنه أن يقلِّب الله قلبه، ويحول بينه وبينه، ويزيغه بعد إقامته، وقد أثنى الله على عباده المؤمنين بقوله: {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [آل عمران: 8]، فلولا خوف الإزاغة لما سألوه أن لا يزيغ قلوبهم.

* سؤال الله التثبيت، فإن الله هو الذي يثبتك ويهديك، قال الله-تعالى-: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ}، فألحِّوا على الله -تعالى- بالسؤال أن يربط على قلوبكم ويثبتكم على دينكم، فالقلوب ضعيفة والشبهات خطافة، والشيطان قاعد لك بالمرصاد.

* الرجوعُ إلى أهل الحق والتقى من العلماء والدعاة الذين هم أوتاد الأرض ومفاتيح الخير ومغاليق الشر، فافزع إليهم عند توالي الشبهات وتعاقب الشهوات قبل أن تنشب أظفارها في قلبك فتوردك المهالك.

* الصبر على الطاعات والصبر عن المعاصي، فإنه لن يحصِّل العبد الخيرات إلا بهذا، وقد أمر الله -تعالى- نبيه بالصبر، فقال: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}[الكهف: 28]، وقد قال النبي-صلى الله عليه وسلم-: (وما أُعْطي أحدٌ عطاء خيرًا وأوسع من الصبر).
فالصبر مثل اسمه مر مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل


* كثرة ذكر الله -تعالى-، كيف لا وقد قال: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]، وقال-صلى الله عليه وسلم-: (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت).

* ترك الظلم، فالظلم عاقبته وخيمة، وقد جعل الله التثبيت نصيب المؤمنين، والإضلال حظ الظالمين، فقال جلَّ ذكره: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ}. فهذه بعض أسباب الثبات على الحق والهدى والدين والتقى، من أخذ بها؛ فقد أخذ بحظ وافر، ووقاه الله سوء العاقبة والمآل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://islamiman.roo7.biz
بلخير ايمان
عضو ثمين
عضو ثمين
avatar

انثى عدد الرسائل : 907
العمر : 23
العمل/الترفيه : student
السٌّمعَة : 10
نقاط : 5912
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: وسائل ثبات القلب على الايمان   الأربعاء أكتوبر 21, 2009 9:47 pm


____________________________________________

____________________________________________

سبحان الله العظيم ، سبحان الله و بحمده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بالطيب سامي
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1073
العمر : 27
العمل/الترفيه : رياضيات فيزياء كيمياء
المزاج : جد في وقت الجد وتسلية في وقتها
السٌّمعَة : 16
نقاط : 167888
تاريخ التسجيل : 15/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: وسائل ثبات القلب على الايمان   الأربعاء أكتوبر 21, 2009 9:58 pm

شكرا على مرورك

ولك بالمثل ان شاء الله رب العالمين

____________________________________________

____________________________________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://islamiman.roo7.biz
هند
عضو ثمين
عضو ثمين
avatar

انثى عدد الرسائل : 531
العمر : 25
الموقع : www.algerieinfo.com
العمل/الترفيه : اذكر ربك حيثما كنت
المزاج : حسب الضروف
السٌّمعَة : 6
نقاط : 4883
تاريخ التسجيل : 22/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: وسائل ثبات القلب على الايمان   الإثنين نوفمبر 02, 2009 2:03 pm

موضوع رائع بارك الله فيك يا اخ"سامي"واللي عجبني فيه هو ترك الضلم .

____________________________________________

____________________________________________

أدعوا لى :
( اللَهمَ سَدِدْ خطَاها وَ بلِغها مُنَاها وَ اجْعَلْ الجَنَة َمثوَاها)

http://akhawat.islamway.com/forum/uploads/monthly_05_2009/post-93577-1243642815.gif

[i]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وسائل ثبات القلب على الايمان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روح الإسلام والإيمان :: مفاتيح الجنان-
انتقل الى: